تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
329
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
ومن الواضح أن اليقين التعبّدي ببقاء حياة زيد ليس يقيناً تعبّدياً بنبات لحية زيد . قوله : « نعم إذا كان لنفس الاستصحاب لازم عقلي كحكم العقل بالمنجّزية » . أي كان لنفس الاستصحاب لازم عقلي وليس للمستصحب . وهذا اللازم العقلي الذي استثني من عدم حجّية الأصل المثبت « سواء كان حكماً عقلياً موضوعه الاستصحاب كحكم العقل بالمنجّزية ، أو حكماً شرعياً ملازماً عقلًا لنفس الاستصحاب وجريانه لا للمستصحب ، كما إذا فرضنا الملازمة بين أبعاض الماء الواحد في الطهارة والنجاسة حتى ظاهراً ، وتمّمنا الماء القليل الطاهر كرّاً بماء آخر متنجّس ، فيجري استصحاب الطهارة في القليل المتمّم كرّاً ، ونثبت به طهارة تمام الكرّ ، فيعارض استصحاب النجاسة في بعضه الآخر مثلًا » « 1 » . قوله : « اعتبار الحالة السابقة بلحاظ الكاشفية » . أي بسبب الكاشفية ، كما في خبر الثقة ، حيث إنّ الشارع اعتبره حجّة لأجل كاشفيته . موارد أخرى مستثناة من عدم حجية الأصل المثبت هناك عدد من الموارد المستثناة من عدم حجّية الأصل المثبت وقد تعرّض المصنّف لمورد واحد فقط ، واليك الموارد الأخرى : المورد الثاني : إذا كان الأثر الشرعي من آثار ذي الواسطة الخفيّة هذا المورد ذكره الشيخ الأنصاري في فرائده ، وحاصله : ما إذا كان الأثر الشرعي من آثار ذي الواسطة الخفية بحيث يعدّه العرف أثراً لنفس المستصحب ، ومثاله : استصحاب بقاء رطوبة الثوب الملاقي للأرض المتنجّسة ، فإنّ نجاسة الثوب ليست أثراً بلا واسطة لرطوبة الثوب الملاقي للأرض ، بل هي من آثار سراية النجاسة من المتنجّس إلى ملاقيه بواسطة الرطوبة ، فالسراية
--> ( 1 ) الحلقة الثالثة ، ق 2 ، ص 440 ، حاشية رقم ( 69 ) .